28 / 33
الزيارة الأخيرة
بعد أن قررت التوقيت، أنت الآن جاهز للزيارة الأخيرة. قبل أن تقوم بذلك، تحقق من العنصرين الأساسيين.
1 - هل أنت واثق بأنك قادر على تحقيق النجاح؟ 2 - هل تشعر بثقل الندم والكآبة، أو بالإثارة والتفاؤل لأنك على أعتاب بداية جديدة مليئة بالإمكانيات؟
إذا كان لديك أي شكوك، أعد قراءة الكتاب. تذكر أنك لم تقرر الوقوع في فخ الإباحية، وأن هذا الفخ صمم لاستعبادك مدى الحياة. من أجل الهروب، أنت تحتاج إلى اتخاذ قرار التوقف وأن تقوم بزيارتك الأخيرة. تذكر، السبب الوحيد الذي جعلك تقرأ هذا الكتاب من الأساس هو أنك ترغب بشدة في الهروب. لذا اتخذ هذا القرار الإيجابي الآن، وقم بتعهد رسمي بأنه عندما تغلق نافذة المتصفح الخاصة بك، سواء وجدت الأمر سهلاً أو صعبًا، بأنك لن تزور حريمك مرة أخرى. ربما تشعر بالقلق لأنك قد قطعت هذا العهد عدة مرات في الماضي وما زلت تفشل، أو أنك ستضطر للمرور بصدمة رهيبة. لا تخف، أسوأ ما يمكن أن يحدث هو أن تفشل، وبالتالي ليس لديك ما تخسره وهناك الكثير لتكسبه.
توقف عن التفكير في الفشل، الحقيقة الجميلة هي أن الإقلاع سهل بشكل كبير، وأيضاً يمكنك الاستمتاع بالعملية. هذه المرة ستستخدم الطريقة السهلة. كل ما تحتاجه هو اتباع التعليمات البسيطة التي ستُعطى لك.
1 - قم بتقديم تعهد رسمي الآن والتزم به. 2 - أنظر إلى الصور ومقاطع الفيديو على الموقع الذي تفضله بوعي، وانظر إلى المحاولات البائسة من قبل المشرفين على الموقع، والممثلين، وحتى الهواة لتضخيم الصدمة والجاذبية، والطابع الفائق لأدواتهم. واسأل نفسك: أين المتعة؟ 3 - عند إغلاق المتصفح، لا تفعل ذلك بشعور يتضمن "يجب ألا أزور المواقع الإباحية مرة أخرى أبدًا" أو "لن أسمح لنفسي بالزيارة مرة أخرى". بل، اشعر بالحرية بدلاً من ذلك، وتأمل بأن "ألا يبدو هذا رائعًا؟ أنا حر! لم أعد عبدًا للمواقع الإباحية بعد الآن! لا داعي لي لزيارة هذه المواقع الفاسدة مجددًا في حياتي". 4 - كن على علم أنه لبضعة أيام، سيكون هناك مخرب إباحية صغير داخلك. قد تشعر بالرغبة في جلسة. تم الإشارة إلى الوحش الصغير على أنه الرغبة الجسدية الطفيفة إلى الدوبامين. بصراحة، هذا غير صحيح، ومن المهم فهم السبب. لأن الأمر يستغرق ما يصل إلى ثلاثة أسابيع ليموت هذا الوحش الصغير. يعتقد المستخدمون السابقون أن الوحش الصغير سيستمر في الرغبة بعد الزيارة الأخيرة للإباحية، وبالتالي يجب عليهم استخدام الإرادة لمقاومة الإغراء خلال هذه الفترة. هذا ليس صحيحًا، الجسم لا يتوق إلى دوبامين بالإباحية؛ هذا فقط للدماغ. إذا وجدت نفسك متمنيًا أن تلقي نظرة خاطفة في الأيام القليلة المقبلة، يجب عليك أن تتخذ قرار. إما أن تفسر هذا الشعور على حقيقته، وهو شعور بالفراغ وعدم الأمان، نابع من تلك الزيارة الأولى للمواقع الإباحية على الإنترنت، وهو شعور يتجدد مع كل زيارة لاحقة، وتقول نفسك "عظيم! أنا لست مدمنًا!" أو أن تسمح لنفسك بالشوق إلى المواقع الإباحية، وتعيش في صراع للأبد. توقف للحظة وفكر، ألن يكون هذا بمنتهى الغباء؟ أن تقول "لن أرغب أبدًا في مشاهدة المواقع الإباحية مرة أخرى" ثم تقضي بقية حياتك قائلاً "أريد أن أشاهد" هذا هو المصير الذي يواجهه أولئك الذين يعتمدون على قوة الإرادة وحدها، لذا ليس مستغربًا أن يشعروا بالبؤس. وهكذا، يمضون أيامهم غارقين في اليأس، يحاولون الهروب من شيء يريدونه بشدّة. لذا، ليس غريبًا أن يكون هناك القليل من الناجحين حقًا (باستعمال طريقة قوة الإرادة فقط)، والقلة الذين ينجحون لا يشعرون بالحرية. " تخيل هذا المشهد بوضوح في ذهنك، فهو يمثل أداة قوية لتجاوز تأثير المحفزات الخارجية التي تسعى لإزعاجك. تصور نفسك وأنت تجلس في سكينة، تاركًا هاتفك يرن دون أن تلتفت إلى إشاراته، غير متأثر بتوجيهاته. برغم كونك على وعي بوجوده، لم تعد تأبه لهذه الإشارات أو تتبعها. من المهم أن تذكر أن الإشارة الخارجية ليست لها القدرة على التحكم بك أو دفعك للعمل؛ كنت في الماضي تستجيب لها بناءً على العادة. الآن، بإمكانك بالمثل تشكيل عادة جديدة تستند إلى عدم الاستجابة. اعتبر أيضًا أن عدم استجابتك ليس عملاً يتطلب منك القيام بشيء محدد، أو بذل جهد، أو مقاومة، أو نزاع. بل هو ببساطة الامتناع عن الفعل، والانغماس في السكون. كل ما عليك هو أن ترتاح، متجاهلاً الإشارة، سامحًا لندائها بأن يتلاشى ويضيع في الفراغ. رنين الهاتف هنا ليس سوى تمثيل رمزي لأي محفز خارجي آخر قد تكون قد منحته السيطرة عليك من باب العادة، والذي تختار الآن تغيير تلك العادة بوعي وتصميم. - ماكسويل مالتز، علم التحكم الآلي النفسي الجديد، الفصل الثاني عشر.
إن الشك والانتظار يجعلان الإقلاع صعبًا، لذا لا تشكك أبدًا في قرارك لأنك تعلم أنه القرار الصحيح. إذا بدأت في الشك، ستضع نفسك في موقف لا يمكنك الفوز فيه. ستكون بائسًا أثناء الرغبة في زيارة، وستكون غير قادر على الحصول عليها. مهما كان النظام الذي تستخدمه، ما الذي تحاول تحقيقه عند الإقلاع عن الإباحية؟ عدم المشاهدة مرة أخرى؟ لا! الكثير من المستخدمين السابقين يفعلون ذلك لكنهم يقضون بقية حياتهم يشعرون بالحرمان. ما الفرق بين المستخدمين وغير المستخدمين؟ غير المستخدمين ليس لديهم حاجة أو رغبة في مشاهدة الإباحية، ليس لديهم ما يشدهم إليها ولا يحتاجون إلى استخدام الإرادة لعدم مشاهدتها. هذا ما تحاول تحقيقه وهو بالكامل في قدرتك على القيام به. لا تحتاج إلى الانتظار لتوقف الرغبة في الإباحية أو لتصبح غير مستخدم، يتم ذلك بمجرد إغلاق نافذة المتصفح الأخيرة، وقطع إمداد الدوبامين. أنت بالفعل غير مستخدمٍ سعيد! للبقاء على مسار الرضا والسعادة كشخص تخلص من الإدمان، هناك مبادئ أساسية يجب الالتزام بها: 1 - ألا تشك في قرارك 2 - لا تنتظر التحول لشخص غير مستخدم. إن فعلت ذلك ستنتظر حدوث شيئ لن يحدث وهذا سيختلق فوبيا وفراغ. 3 - لا تحاول عدم التفكير في الإباحية ولا تنتظر لحظة " الإلهام" لتأتي، هذا أيضاً سيختلق فوبيا. 4 - لا تستعمل البدائل 5 - أنظر إلى المستخدمين بحقيقتهم، واشفق عليهم ولا تحسدهم
مهما كانت التقلبات التي تمر بها حياتك، لا ينبغي أن تشعر بالحاجة إلى إعادة تشكيل حياتك بالكامل فقط لأنك اخترت التوقف عن الإستخدام. الانخراط في تغيير جذري كهذا يعني تقديم تضحيات غير ضرورية. من الضروري أن تذكر نفسك دائمًا بأنك لم تنسحب من الحياة بأسرها؛ بل على العكس، لم تتخل عن شيء مهم حقًا. بدلاً من ذلك، أنت قد شفيت نفسك من علة مدمرة ونجوت من قيود سجن خادع. مع مرور الوقت، ومع تحسن حالتك الصحية، سواء كانت جسدية أو نفسية، ستلاحظ كيف أن الأوقات الجيدة تبدو أفضل، والأوقات الصعبة أقل وطأة، بالمقارنة مع تلك الفترات التي كنت فيها مستخدمًا. في الأيام القادمة، وحتى لبقية حياتك، كلما خطرت ببالك فكرة المواقع الإباحية، قل لنفسك بكل فخر: "ما أروعها من لحظة! أنا الآن حر وغير مستخدم!"
28.1التحذير النهائي
لو أُتيحت للشخص المدمن فرصة العودة بالزمن إلى اللحظة قبل أن يخوض تجربة الإباحية للمرة الأولى، مسلحًا بالمعرفة والخبرات التي اكتسبها، لاختار بلا شك تجنب تلك البداية تمامًا. ان العشرات الآلاف من الأشخاص الذين تمكنوا من الإقلاع عن هذا الإدمان بنجاح وعاشوا سنوات في سعادة واكتفاء، وجدوا أنفسهم، للأسف، يتعثرون ويسقطون في نفس الفخ مجددًا. أثق أن هذا الكتاب سيجعل رحلة التخلي عن الإدمان تبدو سهلة نسبيًا بالنسبة لك. ولكن، يجب أن تكون حذراً بشكل خاص من حقيقة أن الأشخاص الذين يجدون الإقلاع عن الإدمان أمراً سهلاً، قد يجدون سهولة في البدء مجددًا. لا تقع ضحية لهذا الفخ. بغض النظر عن طول مدة توقفك عن الإستخدام أو مدى ثقتك بأنك لن تعود إلى الإدمان مرة أخرى، اتخذها كقاعدة ثابتة في حياتك ألا تشاهد المواقع الإباحية مهما كانت الأسباب. قاوم التأثيرات الخفية والإغراءات التي قد تصادفها في وسائل الإعلام، التي تحاول أحيانًا تقديم الإباحية كجزء من "الانفتاح الثقافي"، دون إدراك للتأثيرات السلبية العميقة للاستمناء القهري كنتيجة لمشاهدة هذه المواقع، والذي يُدمر العلاقات ويؤثر سلبًا على الرفاهية الشخصية للكثيرين من الرجال، فضلاً عن أعداد متزايدة من النساء. تذكر دومًا أن النظرة الأولى أو الزيارة العابرة لن تجلب لك أي فائدة حقيقية. بدلاً من التخلص من آلام الانسحاب وتسريع عملية الشفاء، سيؤدي هذا الفعل إلى تركك تغرق في شعور بالندم والذاتية المروعة. ما يحدث في الواقع هو أن هذه اللحظة تغمر عقلك ودماغك بلذة زائفة ناتجة عن إفراز الدوبامين، مما يثير صوتًا خافتًا في أعماق عقلك يوحي برغبة ملحة في المزيد. عندئذ عليك ان تقف امام الخيارات؛ إما أن تعيش في بؤس مؤقت، أو أن تجد نفسك مجددًا في بداية دوامة مؤلمة ومعقدة تنطوي على العودة إلى نفس العادات السيئة التي قررت تركها وراءك.