15 / 33

مستخدم يوتيوب/ تويتش/ إنستغرام

يمكن تصنيف هذا المستخدم مع المستخدمين العاديين، لكن التأثيرات خفية إلى درجة أنها تستحق فصلاً إضافي. إنها تؤدي إلى انهيار ضبط النفس، مما كاد أن يتسبب في طلاق أحد مستخدمي منتدى NoFap:

" كنت قد وصلت إلى ثلاثة أسابيع في واحدة من محاولاتي الفاشلة للتوقف، حيث كانت تلك المحاولة قد بدأت بسبب قلق زوجتي من الانتصاب المتقطع لدي وعدم إقترابي منها. أخبرتها أن المشكلة ليست فيها، بل بسبب ضغط العمل. فقالت: 'أعلم أنك تعاملت مع ضغط العمل من قبل، لكن كيف ستشعر إذا كنت مكاني واضطررت لمشاهدة شخص تحبه يدمر نفسه بشكل ممنهج؟' كانت هذه حُجة كبيرة بالنسبة لي، لذا حاولت التوقف. هي تعرف أنني لا أخونها، لكن هذا أسوأ بطريقة ما. انتهت المحاولة بعد ثلاثة أسابيع، وانتهت بمشاجرة حادة مع صديق قديم. لم أدرك حتى بعد سنوات أن ذهني الماكر قد افتعل هذه المشاجرة بشكل متعمد، شعرت في ذلك الوقت أنني كنت غاضباً بشكل مبرر، ولكن لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة، حيث أنني لم أجادل هذا الصديق بالتحديد من قبل، ولم أفعل ذلك منذ ذلك الحين. كان من الواضح أن الوحش الصغير هو من كان وراء ذلك."

"على أي حال، كان لدي عذري. كنت بحاجة ماسة إلى التخفيف عن نفسي ولم يكن يهمني كيف. لم تكن زوجتي في المزاج المناسب، لذلك شعرت بال 'أحقّية'، فأقنعت نفسي بأنه لا بأس إذا 'قيّدت' نفسي بتجنب المواقع الإباحية والبقاء على الجانب الآمن من 'الخط الأحمر' بمشاهدة مقاطع فيديو النساء على اليوتيوب فقط. ولكن مع تأخر ساعات الليل، بدأت زوجتي تتجاوب ورغبت في ممارسة الحب، ولكنني كنت متعبًا وبدون 'قدرتي' لذا إختلقت صداعًا. لم أستطع تحمل التفكير في خيبة الأمل التي قد سببتها لزوجتي. ثم عدت تدريجيًا إلى الطرق القديمة، وأصبح يوتيوب وجهتي الجديدة للنساء. أتذكر أنني كنت مسروًرا في ذلك الوقت، معتقدًا أن ذلك على الأقل يقلل من استهلاكي. في النهاية، إتهمتني زوجتي بالاستمرار في تجاهلها في السرير. لم أكن مدركًا لذلك، لكنها وصفت الأوقات التي تسببت فيها بجدال وغادرت المنزل غاضبًا. في أوقات أخرى، أخذت ساعتين لشراء شيء بسيط وتظاهرت بالإصابات. كنت أختلق أعذاراً ضعيفة لأتهرب من ملاطفتها، لذا عندما يكون لدي إلكتروني موثوق به للنساء، يصبح الأمر أكثر صعوبة."

إن الخطأ الأكبر الذي يرتكبه مستخدمو يوتيوب هو تغذية الوهم بأنهم يعانون من الحرمان. في الوقت ذاته، يواجهون خسائر فادحة في تقديرهم لذاتهم؛ وقد يدفع ذلك الشخص الصادق إلى خداع من يحب. ربما أنت مررت بتجربة مشابهة، أو ربما تمر في هذا الآن بطريقة ما.

المشاكل التي تواجهها المواقع مثل Twitch وInstagram وTikTok وTwitter (ومعظم وسائل التواصل الاجتماعي) تنبع أساسًا من منطق الحاجة إلى "المكملات" الإباحية. مدفوعين برغبات الدوبامين الباحثة عن المحتوى الجديد، يخدعون أنفسهم بالاعتقاد أنهم على موقع آمن. تذكر — الإثارة تكمن في البحث، وليس في الوصول، والوحش الصغير لا يهتم من أين يأتي إصلاحه. بالنسبة للمستخدم، المحتوى 'الخفيف' الذي يتلقونه من مصادرهم المختلفة على الإنترنت يمنحهم راحة مؤقتة من آلام الانسحاب، مما يبقيهم مدمنين وينتظرون جلستهم التالية.

الفاتنة في الصورة/الفيديو جميلة حقًا، وإذا كانت بجانبك الآن، يمكنها بالتأكيد أن تمنحك المتعة، لكن تلك الصورة لا تستطيع ذلك... إنها ببساطة ليست حقيقية. يتم خداع عقلك مثل الثور الذي يركض نحو قماشة حمراء، وبعد ذلك لا يفهم لماذا فعل ذلك. قد يعتقد البعض أنه بإمكانك النظر إلى تلك الصور فقط دون العادة السرية. ولكن تذكر أن عقلك مدمن على المحتوى الجديد اللامحدود، والوحش الصغير لا يهتم من أين يأتي إشباعه. إنه نفس الفخ. "كولومبو"، هذا المسلسل التلفزيوني الشهير، يدور حول نمط مشابه ومتكرر يثير الإعجاب. في كل حلقة، يرتكب الشرير، والذي غالباً ما يكون رجل أعمال ثري ومحترم، جريمة يعتقد بأنها الكمال بعينه. وتزداد ثقته بنجاحه في التخفي وعدم الكشف عن جريمته، عندما يكتشف بأن المحقق كولومبو، بمظهره البسيط والغير مبهر، هو من سيتولى القضية.

ما يميز كولومبو هو تلك الحركة المحبطة التي يتقنها بإغلاق الباب خلفه بعد إنهاء استجوابه، تاركاً المشتبه به مطمئناً إلى براءته، لكنه سرعان ما يعود مجددًا بنبرة تحمل بعض الشك، مُطلقًا عبارته الشهيرة "فقط لدي سؤال صغير يا سيدي، وأنا واثق من أن لديك تفسيراً له..." وفي هذه اللحظة، يبدأ ارتباك المشتبه به، مدركًا أن كولومبو بدأ يكشف الخيوط تدريجياً. ومع أن الجريمة قد تكون شنيعة، إلا أن المشاهد لا يمكنه إلا أن يشعر بنوع من التعاطف مع القاتل، بفضل ذكاء كولومبو وطريقته الفريدة في الكشف عن الحقيقة.

جولات التحقيق تلك مشابهة، التوترات الشديدة الناجمة عن الحرمان من تجاوز الحدود الممنوعة لنيل جرعة من المواقع الإباحية التي "يعتقدون أنهم يستحقونها بجدارة"، متبوعة بحيرة عميقة حول قيمة المتعة المنشودة بعد إتمام الفعل. إنه الخوف المقيم من اجتياز العتبة المحظورة، وفقدان السيطرة، والعودة إلى السرير أعقبه شبح القلق من توق شريك الحياة للعلاقة الحميمة. ان فيديوهات اليوتيوب التي كانت يومًا ملجأً "آمنًا لن تكفيك، بفعل تبلد الحساسية وغياب عنصر الابداع، واليقين المؤلم بأن الانجذاب نحو المواقع الإباحية المفضلة سيتحقق في نهاية المطاف. وتأتي مشاعر الذل والعار القصوى عندما يتجسد هذا اليقين إلى واقع، مسببًا عودة مؤلمة وفورية إلى دوامة المشاهدة المتكررة.

لا يسع المرء إلا أن يتساءل، كم هو "مبهج" حقًا أن تعيش في دوامة الإدمان على المواقع الإباحية، والعادة السرية، والبحث عن ذروة النشوة الجنسية.